Saturday, December 24, 2011

على الطريقة العباسية

المتهم مُدان حتى تثبت براءته
   بقلم   جمال البنا   
 ١٣/ ٧/ ٢٠١١
 فى النصف الثانى من تاريخ الدولة العباسية زادت أهمية الوزير، وأَلِفَ الخليفة أن يسلم الحكم إليه وينصرف هو إلى اللهو، واستغل الوزير ذلك فاستحوذ لنفسه على ثروات «مهولة»، وعندما علم الخليفة أمر بعزله وعيَّن وزيراً جديداً وأسلمه الوزير المقال لكى يستخلص منه كل درهم اختلسه من أموال الدولة، ولا يدع وسيلة لتحقيق ذلك بكل صور التعذيب،
 وبهذه الطريقة تعود الأموال المنهوبة إلى الدولة،
 وكما ترون فإنها رغم بشاعتها عادلة، وأدت إلى إعادة المال المنهوب،
 ولكننا لا نستطيع أن نمارسها، ولهذا فأنا أدل السلطات على الطريقة التى يمكن بها استخلاص الأموال المنهوبة،
 فيجب أن يقدم كل رؤوس الحكم وكل الذين نهبوا للمحاكمة على أساس خيانة الأمانة والإفساد العام والاستحواذ على أموال الدولة دون حق، فيحاكمون أمام «القاضى الطبيعى» ويمارسون كل ما يمنحهم القضاء من حمايات،
 ولكن المحكمة فى النهاية تحكم بالإعدام، هنا تستطيع السلطات أن تساوم المتهم على تسليم كل ما نهبه لقاء أن يعفو الحاكم عنه
ويبدل الحكم إلى «النفى»، وبهذا نستريح من «دوخة» استخلاص الأموال من سلطات دول أخرى،
 أو عدم التعرف على وسائل إخفاء هذه الأموال.

gamal_albanna@islamiccall.org

No comments: