Showing posts with label إسلاميات. Show all posts
Showing posts with label إسلاميات. Show all posts

Saturday, July 11, 2015

د. مصطفى محمود كتاب : حوار مع صديقي الملحد


الفصل السادس عشر / كـــهـــيــعــص ..
قلت لصديقي الملحد :
**لا شك أن هذه الحروف المقطعة في أوائل السور قد صدمتك حينما طالعتها لأول مرة .. هذه الـ حم ، طسم ، الم ، كهيعص ، ق ، ص ..
تُرى ماذا قلت لنفسك و أنت تقرأها ؟
إكتفى بأن يمط شفتيه في لا مبالاة و يقول في غمغمة مبتورة :-
* يعنى .
** يعنى ماذا .. ؟
* يعنى .. أي كلام يضحك به النبي عليكم .
** حسنـًا دعنا نختبر هذا الكلام الذي تدَّعي أنه كلام فارغ و الذي تصورت أن النبي يضحك به علينا .
و دعنا نأخذ سورة صغيرة بسيطة من هذه السور .. سورة ق مثـلاً .. و نُجرى تجربة .. فَنَعُد ما فيها من قافات و سنجد أن فيها 57 قافـًا .. ثم نأخذ السورة التالية و هي سورة الشورى و هي ضعفها في الطول و في فواتحها حرف ق أيضـًا .. و سنجد أن فيها هي الأخرى 57 قافـًا
هل هي صدفة .. ؟!
لنجمع 57 + 57 = 114 عدد سور القرآن ..
هل تذكر كيف تبدأ سورة ق .. و كيف تختتم .. في بدايتها (( ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ )) و في ختامها .. ((فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ )) ..
وكأنما هي إشارات بأن ق ترمز للقرآن ( و مجموع القافات 114و هي مجموع سور القرآن)
قال صاحبي في لا مبالاة :
* هذه أمور من قبيل الصدف .
قلت في هدوء :

** سنمضى في التجربة و نضع ســور القرآن في العقل الإلكترونيّ و نسأله أن يقدم لنا إحصائية بمعدلات توارد حرف القاف في جميع السور .
قال و قد توترت أعصابه و تيقظ تمامـًا :
* و هل فعلوها ؟
قلت في هدوء :
** نعم فعلوها .
* و ماذا كانت النتيجة ؟
* * قال لنا العقل الإلكترونيّ أن أعلى المتوسطات و المعدلات موجودة في سورة ق و أن هذه السورة قد تفوقت حسابيـًا على كل المصحف في هذا الحرف .. هل هي صدفة أخرى ؟ !
* غريب .
** و ســورة الرعـد تبدأ بالحروف ( ا ل م ر ) قدم لنا العقل الإلكترونيّ إحصائية بتوارد هذه الحروف في داخل الســور كالآتى :
( ا ) تَرِدْ 625 مرة .
( ل ) تَرِدْ 479 مرة .
( م ) تَرِدْ 260 مرة .
( ر ) تَرِدْ 137 مرة .
هكذا و في ترتيب تنازلي ( ا ثم ل ثم م ثم ر ) .. بنفس الترتيب الذي كُتِبَتْ به ( ا ل م ر ) تنازليـًا
ثم قام العقل الإلكترونيّ بإحصاء معدلات توارد هذه الحروف في المصحف كله .. و ألقى إلينا بالقنبلة الثانية ..
أن أعلى المعدلات و المتوسطات لهذه الحروف هي في سورة الرعد .. و أن هذه السورة تفوقت حسابيـًا في هذه الحروف على جميع المصحف .
نفس الحكاية في ( ا ل م ) البقرة :
( ا ) وردت 4592 مرة .
( ل ) وردت 3204 مرات .
( م ) وردت 2195 مرة .
بنفس الترتيب التنازلي ( ا ل م ) .
ثم يقول لنا العقل الإلكترونيّ أن هذه الحروف الثلاثة لها تفوق حسابي على باقي الحروف في داخل سورة البقرة .

Wednesday, July 8, 2015

معجزات القرآن الدكتور علي منصور كيالي الباحث و الفيزيائي السوري

 
 الدكتور علي منصور كيالي 
أكد الدكتور علي منصور كيالي الباحث و الفيزيائي السوري أن أبواب السماء ذات حراسة مشددة لا يستطيع مردة الجن و الشياطين المرور من خلالها ، بينما يستطيع رواد الفضاء الولوج من خلالها تسهيلاً منَ الحقً سبحانه لعـالَـم الأنس حتى يريهم آياته العظيمة في الآفاق كما أشارت إلى ذلك الآية الكريمة، و أوضح أن السماء ليس فضاء مفتوحاً ، كما يعتقد البعض و إنما فيها [ أبواب ] لا يمكن العـروج إلاّ من خـلالها .
و يقول الدكتور الكيالي :
و لذلك أنا حالياً أعـدّ برنامجاً تلفزيونياً سوف يكون الأول من نوعه في العالم ، أقوم من خلاله بدعوة [ الجانب الآخر ] بالحوار العلمي ، لأن الجانب الآخر يحتاج الى حجة علمية و ليس الى نصـح و إرشاد فقط ، و سوف أخاطب مباشرةً الاتحاد السوفييتي و هي دولة عظمى و أقول لهم : إنّ بلادكم دولة عظمى ، و لكنها عندما تريد الذهاب الى الفضاء لماذا تذهب الى جمهورية كازاخستان ؟ !!! ، الى مركز [ بايكانور ] بكازاخستان و دولتكم قادرة على بناء قاعدة جوية ، فلماذا لم تطلع المركبات من الاراضي السوفييتية مباشرة و السماء مفتوحة أمامها ، و في كل رحلة عليها أن تأخذ إذناً من دولة أخرى و تدفع مائة مليون دولار عن كل رحلة ؟ !!! ، فسوف يكون الرد : إن فوق الاتّـحـاد السوفييتي لا يوجد [ بـاب ] الى السماء .
مضيفاً : إنّ من الأمور التي هيّـأهـا الحقّ سبحانه لي حتى أتثبت من هذه المعلومة ، أنه عندنا من الجنسية العربية رائدا فضاء أحدهما سعودي الجنسية ، و الآخر سوري من حلب و هو اللواء محمد فارس ، و هو صديقي الشخصي فعندما سألته : لماذا ذهبتم الى كازاخستان فقال : إن الروس قالوا لنا لا يوجد فوق أراضيهم [ باب ] الى السماء رغم المساحة الكبيرة لدولتهم.
و أضاف : و إذا ما انتقلنا إلى أوروبا سنخاطب برنامج الفضاء الأوروبي ، إمّـا عن طريق الأقمار الصناعية أو بزيارة إلى عندهم و نسألهم : لماذا تذهبون إلى الأرجنتين إلى [ جويانا الفرنسية ] لكي تصعد إلى الفضاء ؟ !! ، سوف يكون الرد : أن أوروبا كاملة لا يوجد فيها بـاب إلى السماء ، فهم يضطرون إلى أن يحملوا صاروخهم في البحر بحراسة مشددة و بتكاليف باهظة لكي يذهبوا الى جويانا الفرنسية عند الارجنتين .
و يتابع حديثه قائلً : و اذا ما انتقلنا إلى أمريكا و هي دولة عظمى نلاحظ أنّ مركز إطلاق السفن الفضائية بجزيرة [ ميريت ] بالمحيط الاطلسي ، و غالباً ما يتأخر اطلاق المكوك لوجود العواصف الرعدية ، و تأخير الرحلة كما هو معلوم له تبعات مالية و إعادة حسابات فنقول لهم : عندكم صحراء [ نيفادا ] و هي صحراء تندر فيها الامطار و لا يوجد فيها غيوم اطلاقا ، فسوف يكون الجواب : إنه لا يوجد هناك [ باب ] إلى السماء ، و هنا سأقدّم قرآني الكريم الذي يقول : (وَ لَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) الحجر 14 ، بهذا العلم و بهذا الحوار العادي و المنطقي فأقول له : هناك آية في القرآن الكريم نزلت منذ أكثر من 1400 عام تقول أن السماء ليست فضاءً مفتوحاً ، ففي سورة النبأ :(وَ فُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ) النبأ 19 ، فالمنطق أنه لا يوجد أحد يفتح باب داخل الفراغ ، فالسماء بالنسبة لنا هي فراغ ، مشيراً الى أن أول من اكتشف هذه الحقيقة هم الجن ، حيث يقول الحق سبحانه على لسانهم : (وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَ شُهُبًا) الجن 8 ، و الحرس يكون على الأبواب ، فهناك ما يسمى [ المطر الشهبي ] حيث يضرب الأرض حوالي عشرة آلاف نيزك في الساعة ، لكن بعض المساحات ليس فيها مطر شهبي و هذه تسمى [ أبواب ] ، لكن عليها حرس حتى لا يمرّ من خلالها الجن و مردة الشياطين ، فعلى ارتفاع 80 كيلومترا من الأرض يبدأ [ المطر الشهبي] .
و أضاف قائلاً : بناء على ما سبق فقد علّقت على «قفزة فيلكس» و التي شاع أنه قفزها من على إرتفاع 80 كيلومترا ، و ذلك عبر لقاء معي من تلفزيون دبي الرياضية ، فأكدّت لهم أن ذلك ليس ممكناً أبداً ، حيث أن طبقات غلافنا الجوي : ( وَ بَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ) النبا 12 ، يصل الى ارتفاع أربعمائة كيلومتر، و على ارتفاع ثمانين كيلومتر يبدأ [ الرجم الشهبي ] ، فهذا الرجل إذا وصل الى هناك لن يعود ، فلما قابلته في دبي قال لي : إن القفزة كانت من ارتفاع أربعين كيلومترا و ليس من ارتفاع ثمانين كيلومترا ، و قد اعترف فيليكس بهذه الحقيقة ، و قد صححنا هذه المعلومة التي كانت فيها شيء من المغالطة.
حراسة مشددة :
و أوضح أن من خلال تلك [ الأبواب ] هناك شهب تقوم بعملية الرصد، و ليس الرجم العشوائي ، و قد جاء القرآن الكريم بهذه الدقة العلمية : ( وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ) الجن 9 ، فإذن الشهاب يقوم بعملية [ الرصد] ، و يقول الحقّ سبحانه : (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ) الصافات 10 ، فكيف الإنسان يعبر هذه المنقطة بمكوك فضاء بينما المارد و هو شيكان الجن ، و هو جسم غير المرئي يجد له شهابا رصداً ؟ .
موضحا أن ذلك هو إذْنٌ إلهيّ للبشرية ، حيث يقول الحقّ سبحانه : ( سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ) فصلت 53 ، و هذا دليل علمي متطور جداً ، فالله سبحانه على كل شيء قدير ، فلماذا تمّت عملية [ المعراج ] من فوق القدس و لم تتم من مكة مباشرة ؟ !! ، مشيراً الى أنّ هناك [ بابٌ ] إلى السماء من فوق القدس ، و لم تكن تلك الابواب موجودة في سماء مكة ، و أشار إلى أنّ هناك سورة تسمى [سورة الاسراء ] ، فالإسراء كما هو معلوم هي [ الحركة الأفقية ] ، و المعراج هو [ الحركة العمودية ] ، موضحاً أن الله سبحانه و تعالى رفع اثنين من أنبيائه الكرام منَ القدس ، و هما سيدنا عيسى و سيدنا محمد عليهما الصلاة و السلام ، وحتى أثناء عودة سيدنا محمد كانت أيضا من السماء إلى القدس أوّلاً ، و لم تكن إلى مكة المكرمة مباشرة ، و هذا لكونه بشر : (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) فصلت 6 .
و أوضح أنه ثبت علمياً أنّ السماء فيها [ أبواب ] ، و لا يمكن العروج إلاّ من هذه الأبواب التي [ أذِنَ الله سبحانه ] للعروج من خلالها .

فمن خلال هذه الأدلة العلميــة سوف نقوم بزيارة إلى موسكو و سوف نتحاور معهم بهذه الشفافية و سوف نقدم ديننا الحق ، بأسلوب علميّ للعالَم قاطبةً .

Tuesday, July 7, 2015

هل تعلم أن نوح أرسل لقومه "فقط" ولم يرسل للبشر كافة على الكرة الأرضية !




"لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ" الأعراف 59
وهل تعلم أن سفينته حملت من آمن به من قومه "فقط" وأن قومه "فقط" هم الذين غرقوا وليس الكرة الأرضية كلها كما تم تحريفها في التاريخ .بالمناسبة : من يرى التاريخ وهو يحرف اليوم عيانا بيانا ونحن نعيشه يفهم كيف تم تحريف التاريخ الماضي لإضلال الناس عن الصواب الاقتناع بأن الله أهلك الأرض كلها غرقا ينسف في عقلك اللاواعي الشعور بالامان وبأن الله حق وأن العدل يسير في الدنيا ، الله لن يغرق ملايين البشر على الكرة الأرضية لأن "قوم نوح" لم يتبعوا "نوح" .. كفى عبادة للموروث بلا تبين .
تدبر هذه الآيات بوعي :
"وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا" الفرقان 37
"وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ" الذاريات 46
"وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ" النجم 52
"وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ" هود 36
"كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ" القمر 9
"أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ" التوبة 70
"أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ" ابراهيم 9
"وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ" هود 89

"أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ" الأعراف 69

Tuesday, June 30, 2015

ربنا قال للرسول في القرآن أن يكون منهجة ثلاث كلمات ..: (خذ العفو. وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)


بقلم د.محمد الدويك..
وسط القتل والإرهاب وخراب العقل المسلم الدائر الآن.. إزاي تفرق بين ما يصلك من روايات تاريخية أو أحاديث نبوية، خاصة مع تعارض بعضها، وأن كل فريق يستغل النص الذي يوافق هواه ويدعم فكرته..
الرسول عليه الصلاة والسلام شرح الأمر بكل وضوح ودقة.. وقال في الحديث الصحيح. "إذا بلغكم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له جلودكم فأنا أولاكم به. وإذا بلغكم الحديث عني تنفر منه قلوبكم وتقشعر منه أبدانكم فأنا أبعدكم عنه"
خد بالك ان الرسول لم يقل لك ارجع لعالم الحديث يشرح لك السند هل هو صحيح أم حسن أم ضعيف. ولم يقل لك ارجع لكهنة الدين يفسرون لك الأمر. بل لم يأمرك أن تنكب على النص تطبقه بعمى قلب وبصيرة. بل جعل بين النص الذي يصلك عنه (ص) وبين التطبيق مسافة، هذه المسافة أنت وحدك من يقف فيها، والتحدي أن تمتلك قلبا نظيفا نقيا يألف الخير وينفر من الشر، ومشاعر مرهفة يقظة لم تتلوث وتستطيع ان تعرف القساوة والغلظة وتكرهها، وتعرف الرحمة والبر وتألفها.
ربنا قال للرسول في القرآن أن يكون منهجة ثلاث كلمات (خذ العفو. وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين) .. أن يكون العفو عن المخالفين والمعارضين هو اقرب السلوكيات إلى نفسه. وأن يأمر بالعرف. أي يحترم أعراف الناس التي استقروا عليها. القانون الذي ألفوه الجميع، وهو قانون إنساني، غير مقدس. وأن يعرض عن الجاهلين، فلا يدخل في صراعات حمقاء لا طائل من ورائها وأن يعتزل كل جدال أو خصومة لا تؤدي إلى خير.
وقال الله عن الحياة عموما (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس) .. يضع الله لك خريطة طريق جديدة، للتميز بين الكذاب والصادق، بين الكفرة الفجرة وبين المؤمنين الصالحين.. والمعيار هو أن تكون حياتك تتراوح بين مساعدة المحتاجين. أو احترام أعراف الناس. أو الإصلاح بينهم.
الآن هم يزيدون حياة الناس معاناة باسم الدين. ويرفضون الأعراف العامة باسم الدين. ويفسدون بين الناس باسم الدين.. فمن يكونون?

Friday, June 26, 2015

البيان الفاضح في أعمال الشيطان القارح


"حين كنت متخلفا كنت أصدق كل ما يقوله الشيخ ظنا مني أنه لا ينطق إلا بشريعة الله لكن حينما توقفت أمام كتاب الله الذي يأمرني بالتدبر والتعقل وجدت أن كثيرًا مما تم دسه في عقلي إنما هو خارج منظومة شريعة الله إذ وجدتهم يقدمون لي الإشراك باسم التوحيد، ويسندون كل ما هم فيه من جنوح للحديث النبوي الذي يضاهون به القرءان، والذي أحترمه طالما كان موافقا لكتاب الله.   حقيقة الأمر, ولكي أصدقكم القول, جعلوني كائنا مرووشا وخرافًيًا يؤمن باسم "قال رسول الله" بما يتعارض مع "ما قاله الله".  من ذلك:
1. أن بدورة مياة بيتنا ذكور الشياطين وإناثها ويجب عليَّ التعوذ منها حتى لا تؤذيني وبخاصة أني أكون عريانا بدورة المياة. 
2. أن للوضوء شيطان اسمه ولهان يجب التعوذ منه لأنه ينسيني ما غسلته في الوضوء، وينسيني إن كنت متوضئا أم لا.
3. وأن للصلاة شيطان اسمه خنزب ينسيني عدد الركعات التي صليتها، لذلك عليَّ بالاستعاذة منه حين الصلاة.  ولست أعترض على التعوذ من الشيطان حين قراءة القرءان لكن ما يشغلني كيف تم معرفة أسماء الشياطين، هل كان النبي يتصل بالشياطين وهم يقولون له أسماءهم وتخصصاتهم؟
4.  وأن الشيطان يأكل معي إن لم أقم بتسمية الله [بسم الله الرحمن الرحيم] قبل الأكل، فإذا نسيت، ثم تذكرت، ثم قمت بالتسمية فقلت [بسم الله الرحم الرحيم] فإن الشيطان يتقيأ  ما أكله معي من طعامي.
5. وأن الشيطان يدخل في جوفي إذا ما تثاءبت دون أن أضع يدي على فمي، وأنه يخرج من جوفي وله صليل وذلك حين أقول [ها ..ها ..ها] في نهاية التثاؤب، ويخرج الشيطان داخلي وهو يضحك عليَّ.
6.  وأنك إذا ما ذكرت اسم الله حين تغلق بابك فإن الشيطان لا يستطيع فتحه، فيعني هذا أنه يمكن للشيطان فتح الباب الذي لم يذكر اسم الله عليه حين يغلق.
7.   ولا بد من وضع غطاء على الإناء حتى لا تزوره الشياطين.
8. وأن الفأرة الفويسقة يمكن أن تشعل على أهل البيت بيتهم فيحترق.
9.   ولا تسب الديك [ذكر الدواجن] لأنه يحثك على الصلاة حين يصيح.
10. ولا تسب الريح لأنها تأتي بالعذاب وقد تأتي بالرحمة، فسبك لها قد يأتي في رياح الرحمة، بل إذا ما قامت الريح فاسأل الله من فضله.
11.  ولك أن تقتل خمس: العقرب، والفأرة، والغراب، والحدأة، والكلب العقور.
12.  وزعموا أن النبي أوصى بقتل كل كلب أسود اللون لأن الكلب الأسود شيطان.
13. وأنه قال بقتل كل الكلاب إلا كلاب الصيد أو كلاب حراسة الماشية.  وكل ذلك لأن الكلاب لها صلة بالشياطين.
14.   وأن  من لم يقل بدعاء الجماع حين يطأ زوجته [اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا] فإن المولود يكون ممسوسا من الشيطان.
15.    وأن كل مولود يبكي حين الولادة لأن الشيطان ينخسه بمجرد أن يخرج إلى الدنيا.
16.    وأن من جامع زوجته دون وجود غطاء عليهما فإن الشيطان له أفاعيل في هذه الحالة.
17.    وأن الملائكة لا  تدخل بيتا فيه كلب أو صورة.
18.    وأن الشياطين تدخل داخل التماثيل والصور الموجودة بالبيت وتطل علينا منها.
19.    وأن لا بد علينا أن نتعوذ بالله من الشيطان حال نهيق الحمار وعواء الكلب لأنه يري شيطانا فينهق أو يعوي.
20.    وأن التثاؤب من الشيطان.
21.    وأن العطاس من الرحمن.
22.  وأن من السنة أن تحب العطاس وتكره التثاؤب لأن الله يحب هذا ويكره ذاك.
23.  وأن لا بد من غسل يدك ثلاث مرات صباحا حين تستيقظ فلربما باتت يدك في مؤخرتك [عند فتحة الإست]وأنت لا تدري.
24.  وأن لله مخلوقات يبثها في الأرض إذا ما هدأت حركة الحياة ليلا، لذلك فلابد أن نلملم أولادنا من الطرقات حتى لا تؤذيهم تلك المخلوقات.
25.    وأن الموتى يسمعوننا ويردون علينا السلام.
26.    وأن الموتى يتزاورون في أكفانهم.
27.    ويعلمون ويستبشرون بمن يموت ويسألون عمن لم يصلوا إليهم وحين يعلمون بموتهم مع عدم وصولهم فيفهمون بأنهم ذهبوا لجهنم.
28.    وألا تجلس على القبر حتى لا يؤذيك صاحبه.
29.    وأن الميت بأول دخوله للقبر يأتنس بالمشيعين وهو ميت.
30.    وأن جثة الميت الكافر والفاسق تحوم فوق الجثة تصرخ حين يقوم المشيعون بتشييعها وتقول لهم يا ويلها أين تذهبون بها, يا ويلها, ياويلها.
31. وأن جثة الرجل الصالح تحوم فوق الجثة حال تشييعها وتقول [أسرعوا بي أسرعوا بي فوالله لو علمتم ما أمامي لأسرعتم].
32.    وأن الشيطان تكلم مع أبي هريرة وغيره من الصحابة.
33.  وأن الصراط المستقيم جسر على جهنم وهو أحد من الشعرة وسنعبر عليه كالبهلوانات حتى لا نسقط في النار مع أن الله قال: *إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ* الأنبياء :  101.
34.    وأننا سنتعذب على كل سيئة فعلناها رغم أن الله قال : *إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ* هود :  114، وقال : *إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً* النساء :  31  وقال رسول الله: [واتبع السيئة الحسنة تمحها].
35. وأن حواء هي التي أغوت آدم بالكل من الشجرة، مع أن الله قال: *وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى* طه : 121.
36. وأن المرأة, والكلب, والحمار, يقطعون عليك صلاتك فلا تدعهم يمرون من أمامك ويمكنك مقاتلتهم إن قاموا بالمرور أمامك وأنت تصلي.
37. وأن لا بد من التعوذ من عذاب القبر بكل صلاة رغم أني لن أعذب أبدًا لا بالقبر ولا بغيره  لأن الحسنات يذهبن السيئات، وطبعا أنا أصلي فهذه حسنة كبيرة، هذا فضلا عن أنه لا عذاب بالقبر، وهذا موضوع آخر لكن يكفيك فيه قول الله تعالى: *وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ* إبراهيم :  42.
38.  وجعلوني أشهد زورًا بصحة البخاري, وأنه أصح كتاب بعد كتاب الله, بينما قرأت بالبخاري بعد ذلك أن:   
•    رسولنا حاول الانتحار مرارا.   وبالطبع لم أصدق.
•    وقال بأن القرود تقوم بتنفيذ حد الرجم الموهوم على أي قردة تزني.   وبالطبع لم أصدق.
•    وقال بأن الله طوله ستون ذراعا وأن له قدم.   وبالطبع لم أصدق.
•    وقال بأن ابن مسعود كان ينكر المعوذتين.   وبالطبع لم أصدق.
•   وأن البقرة تكلمت مع الأعرابي بالعربية الفصحى.   وبالطبع لم أصدق.
•  وأن الله أمر بقتل المرتد.  أي أن الله طلب ممن آمن به أن يقتل من لم يؤمن به.
•   وأن الشمس حين تغرب تذهب لتسجد تحت عرش الرحمن ثم تعود إلينا في الصباح.
·        وهل تعلم بأن الإمام مسلم وهو تلميذ البخاري رد كل أحاديث عكرمة الواردة بالبخاري؟ 

Monday, May 11, 2015

حقائق علمية حول يوم القيامة



بقلم - عبد الدائم الكحيل :
نعيش رحلة من أحداث يوم القيامة ونحللها علمياً لنخرج بنتيجة وهي أن كل ما جاء به القرآن يتفق مع العلم والحقائق العلمية، وهذا دليل على صدق ذلك اليوم.
عندما يكون الحديث في القرآن الكريم عن يوم القيامة، فهذا يعني أن الله تبارك وتعالى يصور لنا ذلك اليوم وكأننا نعيشه ونراه، فالله تبارك وتعالى أنزل القرآن لنتعرف على يوم القيامة، لأن هذا اليوم هو أهم يوم في حياة كل واحد منا.
ولذلك فإن الله قد ختم كتابه بآية تأمرنا أن نتقي الله عز وجل وأن نعمل لذلك اليوم، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى قال في آخر آية نزلت من القرآن: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}.. [البقرة: 281]
فينبغي أن نعيد حساباتنا وأن نفكر بأننا سيأتي علينا يومٌ نقف فيه أمام الله، ينبغي أن نجهّز الإجابة منذ هذه اللحظة لأن الله تبارك وتعالى سيسألنا ماذا فعلنا بهذا القرآن، وماذا قدمنا له، يقول عز وجل: (وَإِنَّهُ) أي القرآن {لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}..[الزخرف: 44]، ولكن الملحد دائماً ينكر ذلك اليوم، ويعتقد أنه إذا مات انتهى كل شيء، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى في آيات كثيرة، حدثنا عن يوم القيامة.
والعجيب في هذه الآيات أن الله تبارك وتعالى يستخدم الحقائق العلمية ويقسم بالظواهر الكونية التي خلقها على أن ذلك اليوم حق، وأنه سيأتي يومٌ تعلمُ فيه كل نفس ما كسبت وما أحضرت وما قدمت وأخرت، فإذا تأملنا كثيراً من الآيات نلاحظ أن الله تبارك وتعالى يقول: }وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}..[الكهف: 49] يوم القيامة سيرى كل إنسان أعماله وكأنها تعرض أمامه ويراها رؤية يقينية: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) أي سوف يحضر الله تعالى هذه الأعمال ويضعها أمام هذا الإنسان ويراها.
هناك آيات كثيرة تتجلى عن يوم القيامة وأحداث القيامة، ولكن الملحد لا يقتنع إلا بالحقائق العلمية، فبعض الملحدين يقولون كيف يمكن أن نرى أعمالنا في ذلك اليوم وكيف يمكن مثلاً للجلد أن يتكلم وينطق يقول تبارك وتعالى:{وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.. [فصلت: 21]. فالله عز وجل أودع في الدنيا أمثلة لكي نلجأ إليها في تقريب نظرتنا وفهمنا ليوم القيامة.
عندما يقول الله تبارك وتعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ}..[الرحمن: 37]. هذه آية من آيات الله تحدثنا عن انشقاق السماء وأنها ستكون وردة كالدهان، نلاحظ أن العلماء حديثاً وجدوا بعض النجوم التي تنفجر ومجرات تنفجر بأكملها وجدوا أنها ترسم لوحة تشبه اللوحة الزيتية بألوان زاهية وهذه اللوحات التي ترسمها النجوم أثناء انهيارها طبعاً لا تمثل يوم القيامة إنما هي صورة مصغرة عن يوم القيامة. هذه الصورة لانفجار نجم في السماء، وهي لا تمثل يوم القيامة إنما صورة مصغرة عن انهيار السماء في ذلك اليوم.
نحن طبعاً لن نستطيع أن نرى تكور الشمس، يقول تبارك وتعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}.. [التكوير: 1].
لن نستطيع أن نرى هذا النجم الذي هو الشمس وهو ينفجر مثلاً، أو يتكور على نفسه، ولكننا نستطيع أن نرى انهيار النجوم وموت النجوم من خلال التلسكوبات التي تلتقط آلاف الصور يومياً عن موت هذه النجوم وانفجارها، فهذه صورة مصغرة عن نهاية الكون.
عندما يقول تبارك وتعالى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ}.. [التكوير: 6]. أي أحميت، والعرب تقول: سجر التنور، أي أحماه ورفع درجة حرارته، ولكي نتمكن من تخيل هذا الأمر ونستطيع أن ندرك كيف سيحدث هذا الأمر، فإن الله أودع في أعماق هذه البحار شقوقاً وصدوعاً وأماكن تتدفق منها الحمم المنصهرة لترفع درجة حرارة الماء إلى أكثر من ألف درجة ونرى وكأن الماء ترتفع حرارته ويتم إحماؤه بشدة، فهذا المشهد لا يمثل يوم القيامة إنما هو صورة مصغرة عن ذلك اليوم، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى أقسم بهذه الظاهرة الكونية (ظاهرة البحر المسجور) فقال: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُور * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}..[الطور: 6-7].
وهذا يدل على أن الله تبارك وتعالى يكلمنا عن يوم القيامة بلغة الحقائق العلمية، ولو تأملنا آيات القرآن نلاحظ أن هنالك الكثير من الآيات التي تتحدث عن هذا الأمر. فكلمة (البحار) أثناء الحديث عن يوم القيامة ذكرت مرتين في القرآن فقط، في قوله تعالى في سورة التكوير: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ}..[التكوير: 6]. وفي السورة التي تليها سورة الانفطار: {وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ}.. [الانفطار: 3].
وهاتين الآيتين كانتا مدخلاً لأولئك المشككين عندما قالوا: إن محمداً صلى الله عليه وسلم ينسى ما كتبه فتارة يقول (سُجِّرَتْ)، وتارة (فُجِّرَتْ)، وهذا اتهام باطل لأن القرآن ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم، إنما هو كلام رب محمد سبحانه وتعالى، هو كلام الخالق الذي خلق هذه البحار وهو أعلم بها.
وإذا تأملنا هاتين السورتين نرى إعجازاً في تسلسل مراحل هذا الانفجار، فنحن نعلم إذا درسنا فيزياء المياه وتركيب هذه المياه، أن الماء يتألف من ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من الأوكسجين، وعندما ترتفع درجة حرارة الماء إلى حدود كبيرة (آلاف الدرجات المئوية)، تتفكك هذه الذرات وتشكل مزيجاً غازياً شديد الانفجار وهذا ما يحدث في المختبرات عندما نقوم بوضع كمية من الماء ونقوم بتحليلها كهربائياً، نرى أن فقاعات الهيدروجين والأوكسجين تذهب وتتجمع، فهذا المزيج من الهيدروجين والأوكسجين، يقول العلماء عنه هو مزيج شديد الانفجار يعني يمكن أن ينفجر بأقل شرارة.
ولذلك فإن البحار الذي حدثنا الله تبارك وتعالى عنها وجعل قيعانها دائماً تتدفق منها الحمم المنصهرة وآلاف الفوهات من البراكين وآلاف الشقوق، وهنالك دائرة في قاع المحيطات يسميها العلماء دائرة النار، محاطة بحلقة كبيرة جداً تمتد لآلاف الكيلو مترات وتتدفق منها الحمم المنصهرة وكأننا نرى البحر يحترق أو يشتعل ولذلك فإن الله تبارك وتعالى قال: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ}..[الطور: 7]، فانظروا كيف ربط البيان الإلهي بين البحر المحمَّى المسجور وبين عذاب الله بنار جنهم.
وأن عذاب الله سيكون أعظم من هذا المشهد بكثير، فعندما يأتي يوم القيامة سوف تشتعل البراكين في قاع المحيطات، وهذا ما يقوله العلماء، هذا ليس كلاماً نظرياً، إنما هو كلام عملي، لأن هذه الألواح التي تغلف الأرض (قشرة الأرض رقيقة جداً، أقل من 1% من قطر الأرض) هذه القشرة هي عبارة عن ألواح تتحرك باستمرار وكلما تحرك لوحان وابتعدا عن بعضهما تتدفق ملايين الأطنان من الصخور الملتهبة ودرجة حرارتها آلاف الدرجات المئوية. وتتدفق بكثرة عبر هذه الصدوع. وسوف يأتي زمن هو يوم القيامة تضطرب فيه حركة هذه القشرة الأرضية، وبعد ذلك سوف تزداد هذه الصدوع وتتدفق كميات كبيرة مما يعني أن البحر ستبلغ درجة حرارته آلاف الدرجات وتتفكك هذه الذرات من الماء إلى الأوكسجين والهيدروجين ويتشكل ذلك المزيج المنفجر الذي ينفجر وبالتالي يتحقق وعد الله تبارك وتعالى: {وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ}..[الانفطار: 3].
لو تأملنا أي انفجار ودرسناه فيزيائياً نلاحظ أن الانفجار حتى يحدث لا بد من ارتفاع في درجة الحرارة أي أن هنالك عملية تسخين أولاً، ثم انفجار، وهذا ما حدثنا القرآن عنه: فقال في سورة التكوير أولاً: (وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ) [التكوير: 6]. ثم في السورة التي تليها قال: {وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ}..[الانفطار: 3]. إذاً.. التسجير والإحماء وارتفاع درجة الحرارة أولاً.. ثم التفجير.
إذاً في ترتيب هاتين الآيتين ليس هناك أخطاء علمية أو أنه كما يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أخطأ أو نسي فتارة يقول فجرت وتارة يقول سجرت.. لا.. هناك تسلسل علمي من الله تبارك وتعالى أودعه لنا لنكتشفه في هذا العصر وليكون لنا دليلاً على صدق هذا القرآن وصدق يوم القيامة. ولذلك بعدما عدد لنا الله تلك الأحداث التي ستتم يوم القيامة من تكوير للشمس، وانكدار للنجوم، وتسجير البحار.... يقول: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ}..[التكوير: 14].
وفي السورة التي تليها يقول الله تبارك وتعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ * يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}..[ الانفطار: 1-6]. وهنا نأتي إلى الهدف من ذكر هذه الحقائق، المخاطب دائماً بهذه الحقائق هو الإنسان، لأن هذا الإنسان هو المعني بهذا الخطاب الإلهي ليتذكر يوم القيامة ويعد له العدة، فالله تبارك وتعالى عندما يحدثنا عن هذا اليوم ويحدثنا عن حقائق علمية وظواهر كونية سوف تحدث، ونأتي إلى العلماء وما يكشفونه من حقائق وجميعهم يؤكدون أن هذه الظواهر ستحدث: الشمس ستتكور على نفسها. النجوم سوف تنكدر وتنطفئ وتختفي. والزلازل سوف تكثر.
يقول تبارك وتعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا}..[الزلزلة: 1-2] وانظروا إلى كلمة (أَثْقَالَهَا) هذه الكلمة تدل على أن في الأرض أشياء ثقيلة، والعلماء يقولون كلما نزلنا في الأرض زادت كثافة المادة، أي أن كثافة القشرة الأرضية أقل من الطبقة التي تليها، وكلما تعمقنا تزداد الكثافة إلى حدود كبيرة ولذلك يزداد ثقل هذه الطبقات، وهكذا نرى أن الله تبارك وتعالى قال: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}..[الزلزلة: 1-5]. فهذه الآيات هنالك هدف منها وهو أن تتذكر أيها الإنسان هذه الأحداث التي ستمرّ بك وسوف تقف بين يدي الله تبارك وتعالى.
وإذا رجعنا إلى قوله تعالى: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا) وطرحنا السؤال: كيف يمكن للإنسان أن يتخيل أن الأحداث التي صنعها في الدنيا سيجدها تماماً أمامه: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا)؟ تقول النظرية النسبية: إننا إذا استطعنا أن نسير بسرعة تساوي سرعة الضوء، سوف يتوقف عند هذه النقطة الزمن، فالإنسان الذي يسير بسرعة الضوء فإنه سوف يتوقف الزمن من حوله، وإذا تجاوز هذه السرعة سوف يعود ويرى الماضي حقيقة واقعة أمامه، ولذلك قال تعالى: (وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا).
فهذا إثبات علمي على إمكانية رؤية الماضي!
لماذا هذه الحقائق العلمية؟
إن هذه الحقائق العلمية هي وسيلة لتقريب الصورة إلى أذهاننا، فتفكير الإنسان محدود، عندما خاطبه الله تبارك وتعالى وأخبره عن نعيم الجنة مثلاً، وأخبره بأن الجنة فيها أنهار من عسل مصفى وفيها أيضاً أنهار من ماء غير آسن وفيها أنهار من لبن لم يتغير طعمه.. فحتى نتخيل هذه الأنهار خلق الله تعالى لنا في الدنيا العسل، وخلق لنا اللبن، وخلق لنا مثلاً الفاكهة، وحدثنا أن الجنة يوجد فيها فاكهة ولكن فاكهة الدنيا غير فاكهة الآخرة..
فدائماً أحب أن أؤكد على هذه النقطة الجوهرية وهي أن الحقائق العلمية هي فقط لتدبر وفهم القرآن، وليست حجة على القرآن، أي نحن لا نستخدم الحقائق العلمية لأننا نشك في هذا الكتاب أو لأن إيماننا ضعيف! لا.. نحن نتأمل هذه الحقائق من باب التدبر لكتاب الله، لأن الله تبارك وتعالى قال: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.. [آل عمران: 191]. فعندما نتفكر في خلق السموات والأرض فهذا يعني أننا ينبغي أن ندرس مادة هذه السموات ومادة الأرض وينبغي أن ندرس الفيزياء والكيمياء والفلك والنجوم والكواكب والجبال والبحار دراسة علمية لنستجيب لنداء الله تبارك وتعالى: (وَيَتَفَكَّرُونَ).
ولكن جميع الأحداث التي تتحدث عن يوم القيامة هي أحداث للعبرة وعندما نقول مثلاً يقول تبارك وتعالى عن يوم القيامة: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ}.. [القيامة: 9]، وعندما نأتي لعلماء الغرب ونجد أنهم يصدرون بحثاً جديداً عن إمكانية أن تبتلع الشمس القمر وأن يجتمعان مع بعضهما، فنحن طبعاً لا نقول إن هذا المشهد هو يوم القيامة، نحن نقول هنالك إمكانية علمية لحدوث مثل هذه الظاهرة التي حدثنا الله تبارك وتعالى عنها في كتابه لتكون هذه الحقائق وهذه الآيات دليلاً لأولئك المشككين أن يوم القيامة لا بد أن يأتي وأن كل إنسان سيجد أعماله حاضرة أمامه.